أسر ذوي اضطراب التوحد وطرق مساندتهم
للأسرة دور مهم جداً ، فلا يمكن أبدا أن يقلل من شأن دور
أولياء أمر الطفل التوحدي وبيئته في علاج هذا الاضطراب ، فالدور الذي تلعبه أسرة
الطفل التوحدي ومشاركتهم في البرنامج العلاجي له بالغ الأثر الإيجابي في تطوير هذه
المهارات بشكل فعال أكثر ، وبالتالي فإن إعطاء الوالدين المعلومات والنصح والتوجيه
والأساليب والاستراتيجيات المناسبة الخاصة باضطراب طفلهم التوحدي سيساعدهم في
تطوير المهارات المناسبة لدى هذا الطفل ، إن أفضل علاقة تربط بين أخصائي النطق
واللغة كمتخصص في تشخيص وعلاج الاضطرابات التواصلية وبين الوالدين كخبراء بطفلهم
ومعرفتهم ببيئته الطبيعية وحياته اليومية والخبرات المختلفة التي يتعرض لها
بالإضافة لاحتياجاته الخاصة وطباعه ، هي علاقة الشراكة وذلك للوصول لأفضل طريقة
للتدخل لعلاج مشكلة الطفل ، والخطوة الأولى في تطبيق هذه الشراكة تكون بتدريب
الوالدين وإعطائهما الأدوات المناسبة التي ستساعدهما في تطوير مهارات الطفل والذي
انعكس بشكل واضح على كمية الدعم المادي الذي أولته الحكومة الأميركية على الرغم من
الأزمة الاقتصادية الحالية والذي وصل إلى 211 مليون دولار تبعا لتقرير الجمعية
الأميركية للتوحد (مارس 2009)، حيث يعتبر تدريب الوالدين وخصوصاً أثناء المراحل
المبكرة لحياة الطفل عنصرا مهما في أي برنامج علاجي.[1]
وكان تدريب الوالدين ومدى تأثيره على تقدم مهارات الطفل
التواصلية ومهاراته الأخرى ، محور وتركيز العديد من الأبحاث العلمية حيث أثبتت
الدراسات الحديثة أهمية دور آباء وأمهات الأطفال التوحديين في تنمية المهارات
التواصلية لدى أطفالهم، وذلك لأن الآباء والأمهات يمثلون الجزء الأكبر في عالم
الطفل والذي تتضاءل أمامه كل الأدوار الأخرى من الناحية الكمية، حيث يقضي الطفل
عددا كبيرا من الساعات مع والديه في حين أنه يقضي عددا محدودا من الساعات مع
اختصاصي أمراض النطق واللغة ، ومن هنا تتبلور أهمية تدريب الآباء والأمهات بهدف
موازنة المعادلة ، بحيث يصاحب التفوق الكمي جودة نوعية تساعد الآباء والأمهات على
تنمية مهارات الطفل التوحدي التواصلية.
نصائح لآباء ومعلمي الأشخاص المصابين بالتوحد بقلم: ( تمبل
جراندين ) :
د . تمبل
جراندن ( Temple
Grandin ) تحمل دكتوراه في علوم الحيوان ، ولديها
مخترعات كثيرة باسمها في هذا المجال 0 كما أنها من أشهر الأشخاص المصابين بالتوحد
عالي الكفاءة high functioning autism ، وتحاضر حول التوحد في أماكن كثيرة من
العالم 0 كما قامت بتأليف بعض الكتب حول تجربتها الشخصية مع التوحد 0
1)
يفكر كثير من الأشخاص
المصابين بالتوحد باستخدام التفكير المرئي ،حيث أفكر باستخدام الصور ، بدلاً من
اللغة أو الكلمات 0 حيث تبدو أفكاري كشريط فيديو أراه في مخيلتي . فالصور هي لغتي
الأولى ، والكلمات لغتي الثانية . كما أن تعلم الأسماء أكثر سهولة من تعلم الأفعال
، حيث يمكنني أن أكون صورة في مخيلتي للاسم ، بينما من الصعب عمل ذلك بالنسبة لغير
الأسماء . كما أنصح المعلمة أو المعلم بعرض الكلمات بصورة واضحة للطفل ، وذلك باستخدام
الألعاب مثلاً .
2)
حاول تجنب استخدام
كلمات كثيرة وأوامر أو تعليمات طويلة . حيث يواجه الأشخاص المصابين بالتوحد مشكلات
في تذكر تسلسل الكلمات . وذلك يمكن كتابة التعليمات على الورق إذا كان الطفل أو
الشخص يستطيع القراءة .
3)
لدى كثير من الأطفال
المصابين بالتوحد موهبة في الرسم، والفن، أو الكمبيوتر . حاول تشجيع هذه المواهب
وتطويرها .
4)
يواجه كثير من الأطفال
المصابين بالتوحد صعوبات في الكتابة ، بسبب صعوبات في التحكم بحركة اليد 0 للتغلب
على شعور الطفل بالإحباط بسبب سوء خطه،شجعه على الاستمتاع بالكتابة ، واستخدم
الكمبيوتر في الطباعة إذا أمكن ذلك .
5)
بعض الأطفال المصابين
بالتوحد يتعلمون القراءة بسهولة أكبر إذا استخدموا طريقة تعلم الحروف أولاً ،
بينما يتعلم البعض الآخر باستخدام الكلمات دون تعلم الحروف أولاً .
6)
بعض الأطفال لديهم
حساسية ضد الأصوات المرتفعة، ولذلك يجب حمايتهم من الأصوات المرتفعة ( كصوت جرس
المدرسة مثلاً )، أو صوت تحريك الكراسي بحكها في الأرضية . ويمكن التقليل من صوت
تحريك الكراسي بوضع سجادة فوق أرضية الفصل .
7)
تسبب الأضواء العاكسة
( الوهاجة ) fluorescent lights بعض الإزعاج لبعض الأطفال المصابين بالتوحد
. ولتجنب هذه المشكلة ، ضع طاولة الطفل قرب النافذة ، أو تجنب استخدام الأضواء العاكسة
.
8)
بعض الأطفال المصابين
بالتوحد يعانون من فرط الحركة أيضاً (hyperactivity) ،
حيث يتحركون كثيراً ، ويمكن التغلب على ذلك إذا تم إلباسهم صدرية أو معطف ثقيل
يقلل من حركتهم ( بوضع أكياس رز أو فول مثلاً لتزيد من وزن الصدرية أو المعطف
) كما أن الضغط الناتج عن الوزن قد يساعد
على تهدئة الطفل ولأفضل النتائج يجب أن
يرتدي الطفل الصدرية لمدة عشرين دقيقة ، ثم يتم خلعها لبضع دقائق .
9)
يستجيب بعض الأطفال
المصابين بالتوحد بشكل أفضل ويتحسن الكلام عندهم إذا تواصل المعلم معهم بينما هم
يلعبون على أرجوحة أو كانوا ملفوفين في سجادة . فالإحساس الناجم عن التأرجح أو
الضغط الصادر من السجادة قد يساعد على تحسين الحديث . لكن يجب أن لا يُجبر الطفل
على اللعب بالأرجوحة إلا إذا كان راغباً بذلك.
10)
بعض الأطفال والكبار
المصابين بالتوحد ، ممن يستخدمون التواصل غير اللفظي، لا يستطيعون معالجة
المعلومات الداخلة عن طريق الرؤية والسمع في نفس الوقت ، وذلك لا يستطيعون الرؤية والسمع
في نفس الوقت ، ولذلك يجب ألا يطلب منهم أن ينظروا وينصتوا في نفس الوقت .
11)
تعتبر حاسة اللمس ،
عند كثير من الأشخاص المصابين بالتوحد ممن يستخدمون التواصل غير اللفظي أكثر
الحواس فاعلية . ولذلك يمكن تعليمهم الحروف بتعويدهم على لمس الأحرف المصنوعة من
البلاستيك . كما يمكن أن يتعلموا جدولهم اليومي بلمس الأشياء الموجودة على الجدول
قبل بضع دقائق من موعد النشاط. فمثلاً قبل 15 دقيقة من موعد الغداء قدم للشخص
ملعقة ليمسكها .
12)
في حال استخدام
الحاسوب في التعليم ، حاول وضع لوحة المفاتيح في أقرب مكان إلى الشاشة ، حيث إن
بعضهم قد لا يدرك أن عليه أن ينظر إلى الشاشة بعد الضغط على أحد المفاتيح .
13)
قد يجد كثير من
الأشخاص المصابين بالتوحد صعوبة في استخدام فأرة الحاسوب، ولذا حاول استخدام أداة
أخرى لها زر منفصل للضغط ، كالكرة الدائرية 0 حيث يجد بعض الأطفال المصابين
بالتوحد ، ممن يواجهون مشاكل في التحكم العضلي ، صعوبة في الضغط على الفأرة أثناء
مسكها.[2]
المرجع :
·
أيمن
البلشة ،الخصائص والفروق بين الأطفال المتوحدين والمتخلفين (رسالة ماجستير غير
مطبوعة :- الجامعة الأردنية ،عمان).
·
ماجد
السيد علي عمارة (2005م) ، اعاقة التوحد ، ط/1، القاهرة: مكتبة زهراء الشرق .
[1] أيمن البلشة ،الخصائص والفروق
بين الأطفال المتوحدين والمتخلفين (رسالة ماجستير غير مطبوعة :- الجامعة الأردنية ،عمان).
[2] ماجد
السيد علي عمارة (2005م) ، اعاقة التوحد ، ط/1، القاهرة:مكتبة زهراء الشرق .
تعليقات
إرسال تعليق