البرامج الفعالة في تدريب أطفال التوحد
برنامج تيتش
يعتبر برنامج «تيتش» وهو برنامج علاج وتعليم الأطفال المصابين
بالتوحد وإعاقات التواصل المشابهة له احد البرامج العلاجية
التي تستخدم مع الأطفال
المصابين بالتوحد. ويتم تقديم هذه الخدمة عن طريق مراكز تيتش في ولاية نورث
كارولينا في الولايات المتحدة الأميركية، حيث تدار هذه المراكز بواسطة مركز متخصص
في جامعة نورث كارولينا يسمى بـ
Division, TEACCH
يشرف عليه كل من الأستاذين إريك شوبلر وجاري مسيبوف، وهما من كبار
الباحثين في مجال التوحد. حيث يتم توفير خدمات هذا البرنامج التربوية عن طريق
معلمين ومتخصصين من حملة الشهادات العليا في تخصص علم النفس والتربية الخاصة لديهم
خبرة مكثفة في تعليم الأطفال المصابين بالتوحد كيفية الاستفادة من برنامج تيتش
بالإضافة إلى برامج منزلية أخرى.
وتمتاز طريقة تيتش بأنها طريقة تعليمية شاملة لا تتعامل مع جانب
واحد كاللغة أو السلوك، بل تقدم تأهيلاً متكاملاً للطفل، كما أنها تمتاز بأن طريقة
العلاج مصممة بشكل فردي على حسب احتياجات كل طفل.
.
هذا البرنامج له مميزات عديدة بالإضافة إلى التدخل المبكر فهو
يعتمد على نظام البنية التعليمية أو التنظيم لبيئة الطفل سواء كان في المنزل أو
المدرسة حيث أن هذه الطريقة أثبتت أنها تناسب الطفل المصاب بالتوحد وتناسب عالمه.
من مزايا هذا البرنامج انه ينظر إلى الطفل المصاب بالتوحد كل على انفراد ويقوم
«تيتش» بعمل برامج تعليمية خاصة لكل طفل على حدة حسب قدراته الاجتماعية والعقلية
والعضلية واللغوية ولذلك باستعمال اختبارات مدروسة.
برنامج تيتش يدخل عالم الطفل التوحدي ويستغل نقاط القوة فيه مثل
اهتمامه بالتفاصيل الدقيقة وحبه للروتين. أيضا هذا البرنامج متكامل من عمر 18-3
سنة حيث أن تهيئة الطفل للمستقبل وتدريبه بالاعتماد على نفسه وإيجاد وظيفة مهنية
له عامل مهم جدا لملء الفراغ وإحساسه بأنه يقوم بعمل منتج مفيد قبل أن يكون وسيلة
لكسب العيش.
فالبيئة التعليمية لبرنامج «تيتش» بيئة منظمة تقوم على المعينات
والدلائل البصرية تمكن الطالب من التكيف مع البيئة. ويعمل البرنامج على تهيئة هذه
الطريقة من خلال تنظيم المكان والزمان والأحداث بطريقة توضح للطفل ما يلي (ما هو
المطلوب منه؟، متى يفترض أن يقوم بعمل ما؟، أين سيقوم بالعمل؟، كيفية انجاز
المطلوب، البداية والنهاية لكل نشاط ).
ويتم هذا التنظيم من خلال دلائل بصرية
كالجداول والصور والأنشطة وكروت انتقال تحدد أماكن الأنشطة وتساعد التلميذ التوحدي
في معرفة البداية والنهاية لكل نشاط كي تشعره بالأمان حيث انه يعاني بعضا من هذه
السلوكيات:
التعلق بالروتين.
القلق والتوتر في البيئات التعليمية العادية.
صعوبة في فهم بداية ونهاية الأنشطة وتسلسل الأحداث اليومية بشكل عام.
صعوبة في الانتقال من نشاط لآخر.
صعوبة في فهم الكلام.
صعوبة في فهم الأماكن والمساحات في الصف.
تفضيل التعلم من خلال الإدراك البصري عوضاً عن اللغة الملفوظة.
ولمعالجة هذه الصعوبات تم تطوير مفهوم التعلم المنظم في مركز دبي
للتوحد وقد أثبتت النتائج في المركز أن الأداء العام للأشخاص التوحديين ودرجة
تقدمهم يرتفعان ويتحسنان عندما يكون الأطفال في بيئات منظمة والعكس صحيح.
وتقوم
البيئة التعليمية المنظمة على :
تكوين روتين محدد.
تنظيم المساحات.
الجداول اليومية.
تنظيم العمل.
التعليم البصري.
ويركز منهج تيتش التربوي على تعليم مهارات التواصل والمهارات
الاجتماعية واللعب ومهارات الاعتماد على النفس والمهارات الإدراكية ومهارات للتكيف
في المجتمع ومهارات حركية والمهارات الأكاديمية.ويتم تصميم برنامج تعليمي منفصل
لكل طفل بحيث يلبي احتياجات هذا الطفل. حيث لا يتجاوز عدد الأطفال في الفصل الواحد
7-5 أطفال مقابل مدرسة ومساعدة مدرسة.
: هداف برنامج تيتش
- ـ مساندة جهود تخطيط البرنامج التعليمي الفردي للطفل.
- ـ اكتساب مهارات التكيف مع البيئة.
- ـ وضع أسس التدخل العلاجي لتعديل السلوك.
المبادئ التي يقوم عليها البرنامج
- ـ اجراء تقييم رسمي وغير رسمي لقدرات ومهارات الطفل.
- ـ إن الغرض من التدخل العلاجي هو تحقيق توافق الطفل.
- ـ يهتم البرنامج اهتماما بالغا بالعلاج المعروف والسلوكي.
- ـ يركز البرنامج على حل القصور وليس على جانب واحد فقط.
- ـ استخدام الوسائل البصرية لدعم أنشطة التدريس والاستفادة من أصحاب الخبرات.
المصدر: https://www.albayan.ae/paths/2006-05-20-1.920685
*برنامــج لـوفـاس LOVAAS :
هو برنامج تربوي من برامج التدخل المبكر للأطفال التوحديين للدكتور إفارلوفاس وهو دكتور نفساني حيث بدأ رحلته في عالم التوحد في أواخر الخمسينات من القرن العشرين ، وقد بنى تجاربه على نظرية تعديل السلوك , ويعتبر أول من طبق تقنيات تعديل السلوك في تعليم الأشخاص التوحديين .
ويقوم هذا البرنامج على التدريب في التعليم المنظم والتعليم الفردي بناءا على نقاط القوة والضعف لطفل وإشراك الأسرة في عملية التعليم ويقبل الأطفال الذين شخصت حالاتهم بالتوحد ويعتبر العمر المثالي لابتدأ البرنامج من سنتين ونصف إلى 5 سنوات وتكون درجات الذكاء أعلى من 40% ولا يقبل من هم اقل من ذلك، وقد يقبل لهذا البرنامج من هم في عمر 6 سنوات إذا لديه المقدرة على الكلام .
ويتم تدريب الطفل في هذا البرنامج بشكل فردي في حدود 40 ساعة أسبوعيا أي بمعدل 8 ساعات يومياً، حيث يبدأ الطفل في بداية الالتحاق التدريب لمدة 20 ساعة وتزداد تدريجياً خلال الشهور القادمة حتى تصل إلى 40 ساعة أسبوعيا .
ومن طرق التعلم وأكثرها
استخداماً لدى ( لوفاس ) التعزيز والتعليم من خلال المحاولات المنفصلة وبناءا على
ملاحظات لوفاس حول زيادة السلوك المرغوب بعد الحصول على التعزيز كثف برنامج لوفاس
من استخدام المعزز ليس فقط للحد من السلوك السلبي بل ليزيد أيضا من إمكانيات
التعلم والتدريب للمهارات المختلفة .
حيث يحصل الطفل على شيء محبب له بعد قيامه بما يطلب منه مباشرة وبالكمية المناسبة للاستجابة وهذا بالطبع يشجع الطفل على الاستمرار بالتدريب والقيام بما يطلب منه .
حيث يحصل الطفل على شيء محبب له بعد قيامه بما يطلب منه مباشرة وبالكمية المناسبة للاستجابة وهذا بالطبع يشجع الطفل على الاستمرار بالتدريب والقيام بما يطلب منه .
( ولاستخدام المعزز قوانين وإجراءات دقيقة ومفصلة ينبغي إتباعها كي يكون التعزيز أسلوبا فعالاً )
إما التعليم من خلال المحاولات المنفصلة فهو يتكون من ثلاثة عناصر أساسية:(المثير والاستجابة وتوابع السلوك ) ومن خلال هذا الأسلوب يقوم المعلم بتعليم الطفل منهجا يشمل أكثر من 500 هدف يتم ترتيبها من الأسهل للصعب .
حيث يعتبر السؤال الموجه للطفل مثير وإجابة الطفل استجابة وإعطاء الطفل شيء محبب له (قطعة شكولاته مثلاً) عندما تكون إجابته صحيحة تعتبر توابع السلوك وتكرار هذه الطريقة لتعليم وتدريب الطفل على الكثير من المهارات .
ومن أهم الركائز لتطبيق برنامج لوفاس هي القياس المستمر لمدى تقدم الطفل في كل مهارة وذلك من خلال التسجيل المستمر لمحاولات الطفل الناجحة ومنها والفاشلة.
واهم المجالات التي يركز عليها لوفاس : (الانتباه – التقليد – لغة الاستقبال – لغة التعبير – ما قبل الأكاديمي –الاعتماد على النفس ) ومع تقدم الطفل وتطور قدراته تزداد صعوبة الأهداف لكل مجالا من المجالات السابقة وتضاف لها أهدافا للمجالات الاجتماعية والأكاديمي والتحضير لدخول المدرسة.
تتراوح مدة الجلسة الواحدة في
برنامج لوفاس ما بين 60 -90 دقيقة للاطفال المبتدئين تتخلل الجلسة استراحة لمدة
دقيقة أو دقيقتين كل 10 -15 دقيقة من التدريب وحين انتهاء الجلسة أي بعد 60 -90
دقيقة يتمتع الطفل باستراحة .
أو لعب لمدة تتراوح ما بين 10 -15 دقيقة ويعود بعدها إلى جلسة أخرى وهكذا حتى تنتهي عدد الساعات المحددة للطالب يومياً ، وقد تطول مدة الجلسات للأطفال الغير مستجدين في البرنامج إلى 4 ساعات تتخللها فترات استراحة مدتها 1- 5 دقائق وتنتهي باستراحة مدتها 15 دقيقة .
أو لعب لمدة تتراوح ما بين 10 -15 دقيقة ويعود بعدها إلى جلسة أخرى وهكذا حتى تنتهي عدد الساعات المحددة للطالب يومياً ، وقد تطول مدة الجلسات للأطفال الغير مستجدين في البرنامج إلى 4 ساعات تتخللها فترات استراحة مدتها 1- 5 دقائق وتنتهي باستراحة مدتها 15 دقيقة .
برنامج بيكسPECS
ما هو نظام التواصل من خلال الصور PECS
هو نظام تواصلي يعتمد على مبادلة الصورة بشكل رئيسي للتعبير عن الحاجات الأساسية والتواصل مع الآخرين وقد طور هذا البرنامج كل من اندي بوندي ولوري فروست في عام 1994م ويعتبر طريقة تواصل بديلة للأطفال المصابين بالتوحد.ماذا يتعلم الطفل في نظام الصور PECS
إن الأطفال المصابين بالتوحد لا يهتمون بالمعززات الاجتماعية كالمديح والثناء والاحتضان لذلك يبدأ البرنامج باستخدام المعززات المادية الوظيفية التي تجذب الطفل بشكل كامل نحو المردود أو المعزز لكي يطور وظائف تواصلية, إن أول وظيفية مهمة سيتعلمها الطفل هي الطلب وذلك في المراحل الأولى من التدريب حيث يتم التركيز على وظيفة الطلب بحيث يدمج فيها المعزز المادي مع المعزز المعنوي ليصبح المعزز المعنوي ذا قيمة لهذا الطفل, يتعلم الطفل في هذا النظام التواصل التلقائي أيضا لذلك لا بد من التقليل من التلقين سوء اللفظي أو الجسدي بشكل تدريجي في جميع المراحل.ايجابيات برنامج PECS
"عندما بدأ طفلي باستخدام الصور في التواصل أحسست انه أصبح اقل عدوانية وأكثر رغبة في التواصل معي" أم لطفل مصاب بالتوحد."أهم ما في الأمر أن طفلي استطاع أن يخبرني ولو بطريقة الصور انه يريد أن يأكل بيتزا , كان هذا قمة سعادتي" أب لطفل مصاب بالتوحد.
من ايجابيات هذا النظام:
لا يتطلب أن تكون لدى
الطفل مهارات مسبقة لتعليم التواصل من خلال بيكس.
أثبتت الأبحاث انه
عند تعليم الأطفال المصابين بالتوحد التواصل من خلال الصور استطاع 89% منهمك تطوير
مهارات النطق بعد فترة تتراوح بين سنه وخمس سنوات من التدريب.
يقلل من درجة الإحباط
الناجمة عن عدم القدرة على التعبير عن الحاجات الأساسية بالنسبة للطفل المصاب
بالتوحد.
يقلل من الإحباط
الأسري الناتج عن عدم قدرتهم على فهم الطفل وكذلك عن السلوكات الناتجة عن ذلك.
نبذة مختصرة عن PECS
قبل تطبيق البرنامج
علينا تحديد الأشياء المحببة للطفل وتحديد الرموز التي سيتم
استخدامها
استخدامها
مراحل البرنامج:
تتضمن أن يحمل الطفل الصورة أو الشيء المفضل ويصله إلى المدرب ويضع الصورة في يد
المدرب
المرحلة الثانية ( توسيع تلقائية التواصل )
تتضمن أن يذهب الطفل إلى لوح التواصل , يأخذ الصورة , يضعها في يد المدرب
المرحلة الثالثة ( تمييز الصورة )
تتضمن أن يطلب من الطفل شيء معين من لوح الاتصال بوجود مجموعة صور وإعطائه لزميله
الأخر
المرحلة الرابعة ( تركيب الجملة )
تتضمن أن يستخدم الطفل عبارة مثل أنا أريد عن طريق الصور أو الرموز
المرحلة الخامسة ( الاستجابة لسؤال ماذا تريد )
تتضمن أن يجيب على مجموعة من أسئلة ماذا تريد مقرونة بالرمز أو الصورة
المرحلة السادسة ( التعليق التلقائي )
تتضمن أن يستجيب الطفل وبشكل صحيح لأسئلة : ماذا تريد ؟ ما الذي معك ؟ ماذا ترى ؟ .
من الملاحظ في المخلص
السابق لنظام استخدام الصور في التواصل إن عملية التدريب ليست عملية سهلة فلا بد
للطفل من إتقان كل مرحلة وتعميمها في أكثر من موقع حتى تؤهله للانتقال إلى المرحلة
الثانية وان تكون بطريقة طبيعية لان التواصل بحاجة إلى عنصر التلقائية حتى يكون
فعالاً ومجدياً.
فاست
فورورد Fast
forward:
هو عبارة عن برنامج إلكتروني يعمل بالحاسوب (الكمبيوتر)، ويعمل على تحسين المستوى اللغوي للطفل المصاب بالتوحد.
وقد تم تصميم برنامج الحاسوب بناء على البحوث العلمية التي قامت بها
عالمة علاج اللغة بولا طلال
Paula Tallal على مدى 30 سنة تقريباً، حتى قامت بتصميم هذا البرنامج سنة 1996
ونشرتنتائج بحوثها في مجلة "العلم
Science"، إحدى أكبر المجلات العلمية في العالم. حيث بينت في بحثها المنشور
أن الأطفال الذين استخدموا البرنامج الذي قامت بتصميمه قد اكتسبوا ما يعادل سنتين
من المهارات اللغوية خلال فترة قصيرة. وتقوم فكرة هذاالبرنامج على وضع سماعات على
أذني الطفل، بينما هو يجلس أمام شاشة الحاسوب ويلعب ويستمع للأصوات الصادرة من هذه
اللعب. وهذا البرنامج يركز على جانب واحد هو جانب اللغة والاستماع والانتباه،
وبالتالي يفترض أن الطفل قادر على الجلوس مقابل الحاسوب دون وجود عوائق سلوكية.
ونظراً للضجة التي عملها هذا الابتكار فقد قامت بولا طلال بتأسيس شركة بعنوان
"التعليم العلمي
Scientific Learning"
حيث طرحت برنامجها تحت اسم Fast Forward، وقامت بتطويره وابتكار برامج أخرى مشابهة، كلها تركز على
تطويرالمهارات اللغوية لدى الأطفال الذين يعانون من مشاكل في النمو اللغوي. ولم
تجر حتى الآن بحوث علمية محايدة لقياس مدى نجاح هذا البرنامج مع الأطفال
التوحديين،وإن كانت هناك روايات شفهية بأنه قد نجح في زيادة المهارات اللغوية بشكل
كبير لدى بعض الأطفال

تعليقات
إرسال تعليق